أول الغيث أحبك SMS
في :تكنولوجيا | عدد التعليقات 3 | رابط الوضوع
اطبع المقال
منى الشمري – صحيفة أوان الكويتية
نجحت الرسائل الهاتفية SMS في تغيير حياتنا ووجهتها نحو الأفضل في معظم الحالات، وإلى الأسوأ في حالات قليلة.

هذا الجهاز الصغير «الموبايل» تمكن من دون كل التكنولوجيا الحديثة، التي اخترعت من قبل ومن بعد، من تمرير مشاعرنا والتحدث باسمها. وطرق أبواب الروح وخلصنا من فواتير باهظة الثمن، مثل المواجهة والإحراج والعتاب والشد والجذب والإسهاب في الشرح، واستعراض الظروف والاعتذار، والتي كانت ستأخذ الكثير من الوقت، وتسيل حبات العرق، وتدخل القلب في ماراثون السرعة، وتعب الأعصاب حتى انتهاكها تماماً.
صار الزوج يرسل أربع كلمات «أعتذر لم أكن موفقاً»، فيسقط جدار الزعل. وصديق يتخلص من مشوار ثقيل «عندي اجتماع عمل مفاجئ.. خليها مرة ثانية»، فتسير عجلة اليوم من دون منغصات..
وهكذا طوعت SMS الناس لصالح أهداف نبيلة، وهذبت سلوك البعض، فصار عرفاً أن تعتذر أو تهنئ أو تعزي أو تبدأ صباحك بـ SMS غزل: «أحبك يا عسل» أو «صباحك عطّر حياتي».. وهكذا صارت الرسائل الهاتفية جزءا بل ركنا أساسيا في يومنا وزادنا وزودتنا في التعامل مع الآخرين.. تتحدث بصوتنا وتنقل نبض القلب.
هناك قلة نادرة من الناس تستخدم كل ما هو إيجابي استخداماً يخرجه عن أهدافه، فتصير SMS أداة للشتم والتهديد وإثارة الفتنة، هؤلاء خارج حساباتنا، لأن النظرة نحو الاستخدام الأمثل والإيجابي ليس من أهدافهم، والعيش مع النفس بطمأنينة ومع الآخرين بسكينة آخر همهم، ولا يدخل ضمن حساباتهم وأولوياتهم، لأننا حين ننظر إلى الحياة على أنها رحلة في نهر أو صباح جديد يبعث العافية، ينظرون إليها على أنها حلبة مصارعة أو ساحة دم، هؤلاء يستحقون الشفقة والعلاج، لأنهم لا يحبون، ولا ينحَبون بواسطة SMS أو بغيرها.































اعجبتني نظرة الكاتبة الايجابية للموبيل من حيث استخدامه وبالفعل هو يقرب البعيد ويزيل العتب:)
يا للخسارة… استبدل اللقاء بالصوت ثم الصوت بالكليمات ثم الكليمات بالصور… وتاهت الروح بين اعتذار وانشغال ووعود لا تبقي ولا تذر!
أصبحت علاقاتنا الإنسانية تحكمها الالكترونيات…وشيئا فشيئا سننسى الواقع لنعيش بين طيات “السايبر سبيس”، وننسى أننا خلقنا يوما لنكون بشر!
للمرة الاولى اقرأ لشخص ما مدحا بالتكنولوجيا ورسائل الsms خصوصا .
شكرا لمقالك الجميل منى