جدلية الجلد في السعودية
في :دين | عدد التعليقات 8 | رابط الوضوع
اطبع المقال

تابعت من بعيد قصة الصحافية السعودية التي حكم عليها بالجلد قبل ان يعفو عنها العاهل السعودي الملك عبد الله.
كان موقفا انسانيا وعمليا من الملك ان يحول دون جلد فتاة اعلامية قد تكون ارتكبت خطأ بحسن نية.
ما اثار استغرابي في القضية كلها هو مسألة الخطأ والجلد.
إن كان الخطأ يستحق العقوبة، حتى ولو لم يقصد المخطئ خطأه، فهذا وضع طبيعي يحدث في كل المجتمعات مع كل البشر.
لكن مسألة الجلد هذه قصة مختلفة، لا تحدث في كل المجتمعات، ولا علاقة لها بالبشرية.
القضاة في السعودية يجتهدون في الكثير من احكامهم. ولهم الأجر ان حسنت النية وصدق الاجتهاد. لكن مسألة الجلد هذه تحتاج الى اعادة نظر. ذلك ان الجلد في حد ذاته يتعارض مع الكرامة الانسانية. ولا أفهم كيف ان الاسلام حرم ضرب الحمار على وجهه، في حين يتساهل القضاء في اصدار احكام الجلد على انسان ضعيف، ناهيك لو كان هذا الانسان فتاة اخطأت عن غير قصد.
منذ سنوات تعدت العشرة كانت هناك قضية المصري الذي حكم عليه بعشرة آلاف جلدة. ثم أتت فتاة المنطقة الشرقية التي حكم عليها ببضع مئات. واليوم تأتي قصة الاعلامية السعودية. وما بين هذه القصص مئات السياط هوت على أجساد بشر لم نسمع عنهم شيئا.
لست عالم دين، ولا يحق لي الفتوى، ولست حتى أعلم عن مسائل العقاب والثواب اكثر من الآخرين. لكني أعلم تماما ان الله تعالى قد كرم الانسان في البر والبحر. وان كان الجلد عقوبة اسلامية مقررة منذ نزول القرآن، فلا يمكن الاستمرار في العقوبة ذاتها بعد مضي الف واربعمائة عام دون ان يكون هناك بحث عن بديل اكثر انسانية، وأفضل نتيجة. فهناك عقوبات اخرى مقرر شرعا في القرآن الكريم لم تعد تنفذ اليوم، ليس تجاهلا للعقوبة، بل للتخفيف فيها أو البحث عن بديل لها، واضرب مثالا على ذلك بحالات السرقة. فلو قطعت يد كل سارق بيننا، فسينتهي الأمر بآلاف يسيرون بيننا بيد واحدة فقط.































ان الموقف الانساني الغير مستغرب من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله الذي كان من مبدأ العفو عند المقدرة والرحمة والانسانية والقلب الكبير الذي هو بحجم الوطن والامة الاسلامية الذي يتمتع به حين اصدر حفظه الله امر عفو للاعلامية روزانا قد حسم القضية والجدل الذي سبقها بين مؤيد ومعارض لمبدا العقوبة والكيفية المختارة لها فمعاقبة المخطئ واجبة ولكن الرحمة اوجب خاصة اذا كان الخطأ غير متعمد ونتيجة اجتهادات غير دقيقة كما كان في حال الاخت روزانا التي اكدت انها لم ولن تقصد الاسائة لوطنها ..و لاننا مسلمون والاسلام هو دين الرحمة والتسامح وهذا ما اراد المليك ان يوصله للجميع من خلال هذا القرار الذي هو منسجم مع جميع قراراته الانسانية التي نلمسها بشكل مستمر ..
ايضا احييك عزيزي هاني حين ذكرت معترفا بشجاعة انك لست عالم دين ولا يحق لك الفتوى .. لكن ربمى يحق لك ان تتسائل دون خلط للاوراق فالاسلام حرم ايذاء النفس الحية بدليل ان امرأة دخلت النار في هرة .. بالمقابل شرع العقوب حتى لا تعم الفوضى .. وبالتالي يكون العقاب بحجم الجرم وبتقدير من هو مكلف بتقدير ذلك ولولي الامر الكلمة الاخيرة ..
ودمتم ،،،
لست عالم دين، ولا يحق لي الفتوى، ولست حتى أعلم عن مسائل العقاب والثواب اكثر من الآخرين.
يكفي هذه الإعلامية ما حصل لها من تشهير …
فهو عن ألف سوط تجلد به …
تعاطفت جدا مع الاعلامية روزانا اليامي..هل يعقل ان تحكم بالجلد لانها أخطأت هذا اذا كان فعلا هناك خطأ من قبلها!!! كانت لفتة انسانية جدا من العاهل السعودي.
ولكم في القصاص ……………….
عندما يتنازل الفرد عن حق من حقوقه قد يكون مصيباً خصوصاً اذا علم ان مطالبته في حقه لن تعيد له ما فقد ؟
ولكن ان يتنازل مجتمع بأكمله عن حقه في تقويم سلوك احد افراده هنا مكمن الخطوره الكثير هنا يدعي تعاطفه مع انه لم يطلع عن كثب على مجريات الامور.
وهنا يجرني السؤال ماذا لو كنت بالفعل قد أذنبت بحقنا؟
بغض النظر عن نوع وحجم الذنب والعقوبه فهل كانت حقا تستحق العفو؟
يوسف
يوسف …أنا معك فيما قلت …
لكن …أنا أيضا ً مع الرفق الذي يولد نتائج إيجابية …
ومثل هذه القضايا ..التي تكون فريدة من نوعها …لابد من التأني …
لعلها ..حركة مقصودة أن يتم رفع القضية ..وإشهار الأمر للعامة …وإصدار الأحكام
لها علنا ً …وجعل المتهمين يعيشون معنى العقاب …
وعندما يلمسون منهم التراجع والندم يتم العفو …هي طريقة تأديبية لا أكثر …
ولكن ..التأني في كل الأمور مطلوب ..
واللين لا يأتي في أمر إلا زانه ..ولا ينزع من أمر إلا شانه …
الكلام اكثر من رائع وخاصة انه يصب في محور مهم الا وهو ( كرامة الانسان )
ولكن ما ازعجني في ذكره الاستاذ هاني نقشبندي في هذا الجزء
لست عالم دين، ولا يحق لي الفتوى، ولست حتى أعلم عن مسائل العقاب والثواب اكثر من الآخرين. لكني أعلم تماما ان الله تعالى قد كرم الانسان في البر والبحر
اليس جليا بالاستاذ ان يتسال او يقراء فيها لعلم ان الجلد المذكور بالقران لم يوضع الا لكبيرة الزنا وهي 100 جلدة
ووضع لمن ادعى على احد بالزنا ولم يثبت بالشروط 80 جلدة
ولكن وجد شرع التعزير والذي يعطي الحاكم الحق في اختيار العقوبه المناسبه للزمان والمكان
وقد استخدمها الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين وضع حد لشرب الخمر 80 جلدة
واعتقد ان سؤل الصحابي الجليل عمر بن الخطاب في هذه الايام عن العقوبه المناسبه لشارب الخمر
لاجاب فورا ودون تردد
يدخل لمصح لمعالجة الادمان لمدة 60 يوما ثم يقوم باعمال لخدمة المجتمع بعد خروجه لمدة 60 يوما اخرى ويدفع غرامه وقدرها …. ريال تصرف في مشروع بحثي لمكافحة انتشار مدمني الكحول في المجتمع السعودي
هذا هو الفرق بين الشرع وبين ما يقوم به الكثير من والكثير من القائمين عليه في وقتنا الحالي
تغيير نوع العقوبة !
انا مؤمنة تماماً بأثر العقوبة النفسية في عصرنا الحالي !
ولست مفتي الديار ايضاً ! واتمنى ان لايكون هنالك تجديد وتغيير في عقوبة القصاص بحق مروج المخدرات او القاتل ووالخ !