25 March, 2016

لبنان وازدهار الخليج .. كذبة كذَبوها فصدقوها!!

بواسطة الكاتب
نبيل المعجل

محمد البكر – موقع نبيل المعجل

:

:

لم نعد نعرف من هو صاحب الفضل علينا كخليجيين !! فكلما ظهرت بوادر خلاف بين إحدى دول المجلس مع أي دولة عربية، سرعان ما نسمع من إعلام تلك الدولة وحتى من مثقفيها وربما مسؤوليها، بأنهم أصحاب فضل علينا !!! الفضل الذي يدعونه، هو أن المعلمين الذين قاموا بالتدريس في دول المجلس في بداية الستينيات، هم السبب فيما وصلت إليه دول الخليج من تطور وازدهار. ومع أن اعلامنا ومثقفينا ومسؤولينا، لم يتجاهلوا يوما الدور الذي لعبه أوائل المعلمين من مصر والعراق وسوريا والسودان ممن شاركوا في النهضة التعليمية في الخليج، إلا أن ذلك لا يعني أنهم قاموا بذلك لعيوننا وتكريماً لعروبتهم أو بلا مقابل. فالجميع يعلم بأن الأمر لم يكن إلا من مبدأ المصالح المتبادلة، فكما كانت حاجاتنا للتعليم فقد كانت حاجات تلك الدول لفرص عمل لمواطنيها. لا داعي إذا لتكرار هذه الأسطوانة المشروخة.

“لبنان” الذي يتصرف معنا وكأنه صاحب الفضل الأكبر علينا، يغيب عنه أن مواطنيه الذين نكن لهم كل التقدير والاحترام، لم تكن لهم بصمات فيما يشهده الخليج من ازدهار، فكل الذي نعرفه عنهم كان في مجال السياحة والفنادق والمطاعم وربما العزف على كل الأوتار في الليل والنهار. لم يكن لهم يد في التعليم ولا في الصناعة ولا الصحة ولا التعمير، بينما كانت أيدي قادة دول المجلس على الدوام ممدودة لحكوماتهم وقياداتهم وعبر عشرات السنين بالكثير والكثير من المال والهبات والدعم وفرص العمل، ناهيك عن تحمل مشاكل ” الزعران ” الذين كلما اختلفوا دخلت دول الخليج على الخط لمساعدتهم كما حدث في الطائف والرياض والدوحة. 

 تبادل مصالح غير متكافئ، فرغم كل ما قدمه الخليج للبنان منذ السبعينيات وحتى يومنا هذا، فإنه لا يقابله شيء قدمه لبنان للخليج. ومع ذلك لم نسمع مسئول خليجي يعاير لبنان واللبنانيين، كما لم تصدر أي دولة خليجية قراراً يضر بأي لبناني يعمل على أراضيها أو حتى في لبنان ذاتها، كما لم تفرق في مساعداتها بين أديان ومذاهب وطوائف اللبنانيين. ولهذا يصبح من العيب أن يردد البعض منهم كذبة أفضالهم علينا.

يمكن لكل اللبنانيين العاملين في الخليج حمل حقائبهم والعودة لبلادهم معززين مكرمين كما هم الآن متى ما رأوا أن من مصلحتهم هجرة الخليج والعودة لبلادهم، فليس في خروجهم ما يربكنا أو يهز اقتصادنا كما تتوهم بعض وسائل الإعلام اللبناني. الأكيد أنهم لن يفعلوا ذلك، لعلمهم أننا لن نشعر بفراغ من بعدهم ولن نتأثر جراء تركهم لدولنا. فطعم المعجنات والمشويات لن يتغيرا بخروجهم، ومحلات التجميل لن تغلق أبوابها، والفنادق لن تندب حظها، ثم أن الجميع يعلم بأن الخليج لا يصدر شيئاً يذكر للبنان كي يخاف على مصالحه، بينما يذهب أكثر من 70% من صادرات لبنان لدول الخليج.

لبنان وأهله كانوا ولا زالوا محل احترام من أهل الخليج، وهذا الاحترام والتقدير، لم يكن في يوم من الأيام مبني على مصالح، إنما كان نتيجة لأخلاقيات أهل الخليج ومشاعرهم الفياضة تجاه كل ما هو عربي. لقد حان الوقت ليفهم اللبنانيون بأن أصحاب الشعارات في بيروت، والمكابرون، والمتعالون على عروبتهم، المنحازون في إعلامهم ضد كل ما هو خليجي، لن يفيدونهم بشيء، ولن يعوضونهم عن خليج أكرمهم وعن خليجيين أحبوهم ووقفوا معهم منذ الحرب الأهلية وحتى هذه اللحظة.

اللبنانيون مطالبون بالمجاهرة بمواقفهم، فإن رأوا بأن لهم فضلاً علينا بتواجدهم في دولنا، فنحن مستغنين عن هذا الفضل، ونتمنى عليهم العودة فورا لبلدهم كي ينهضوا به. أما إذا رأوا بأن مصلحتهم تكمن في الحفاظ على أرزاقهم في الخليج، فعليهم أن يرفعوا أصواتهم عبر وسائل الإعلام اللبنانية لرفض تلك “المعلقات” العنترية التي تسيء للخليج وأهله لمجرد أن دول المجلس ترفض وصاية ولي فقيه طهران وزمرته.

عدد التعليقات 5 تعليقات إلى الأن.

  1. كاتب التعليق كمال حشيشو في 25 March, 2016 :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لقد وصلني المقال للاستاذ محمد البكر من صديق عزيز على بلبي
    واردت التنويه فقط ومن خلال التجارب والمتابعات العملية في الحياة الخاصة ان كل من كان في يوم من الايام بحاجة ماسة لمساعدة الاخر، تأتي اللحظة وحين يكبر ويصل لمراده، بالتنكر ومجافاة الحقائق ونكران الجميل في حق اخيه الذي وقف معه.
    السيد البكر نسي ان الاموال التي كانت تدفع لكل من مد يد العون للملكة والخليج تذهب في مهب الريح، اما ما بقي من غرس الوعي والعلم في نفسه ونفوس اجيال الخليج هو من اوصله ليكون مثقفا ويكون له الرأي. واسس ايضا هذا العلم اجيال يعتمد عليها الخليج واهله الى يومنا هذا في تأسيس اسس الدولة المدنية.
    لا يمكن نكران الجميل بأي حال من الاحوال بحق اي انسان قدم يد العون في يوم من الايام ولو بكلمة فكيف بتربية اجيال كانت نائمة
    من لا يشكر الناس لا يشكر الله
    وشكرا مع محبتنا وتقديرنا لاهلنا في الخليج

  2. كاتب التعليق محمد في 25 March, 2016 :

    صدقت هم أتوا بأجر وكان ممكن أن نأتي بغيرهم ولو طلبنا منهم أن يأتون بدون أجر لن يأتون. وبعدين لماذا لم يقولو أن السعوديه تصرف على بلدانهم أكثر مما تصرف على السعوديه.ثانيا السعوديه تقوم بعمارة الحرمين الشريفين ولم تطلب من حكوماتهم المشاركه.

  3. كاتب التعليق منصور المرشد في 26 March, 2016 :

    شكرا مهندس الكلمةمبدع الكتابة نعم هذا ما نسمعه دوما من هذه الدول حال ختلاف في وجهات النظر او حدث طارئ تعلوا اصواتهم وابواقهم بان لهم الفضل الاوحد علينا واننا مهما حدث منهم علينا الاعتذار والرضا بقولهم وفعلم حشفا وسوء كيلا ولكننا في عهد ملك الحزم والعزم ولله الحمد والمنه نثق انهم سيقفون عند حدهم وتندحر ابواقهم

  4. كاتب التعليق منيره الحربي في 26 March, 2016 :

    صدقت ايها الفاضل في كل ملمة كتبتها ونحن الخليجون عامة والسعوديون خاصة نتعامل مع الجميع ذكل ادب واحترام وليس فينا من ينكر الفضل او من يمن العطايا مع تعرضنا دائما من الحميع للتذكير بالفضل وكما قلت ان المصلحه متبادله. فاقتصاد معظم هذه الدول لم ولن ينهض لولا الريالات السعوديه التى تصب في اقتصادهم بمبالغ هائله حتى نهضت هذه الدول نهضة كبيره من جميع الجوانب وتغيرت حالهم من حال الى حال

  5. كاتب التعليق ابوفهد في 26 March, 2016 :

    كلامك عين العقل … وبيض الله وجهك
    حتى الذين اتو لتعليمنا في الماضي وساهموا في نهضت البلاد من اي دولة كانو … لم يأتوا لسواد عيوننا … بل لأجل المال الذي يعمرون به بلدانهم ..

أرسل تعليقاتك الأن !

أكواد هتمل: تستطيع أستخدام هذه الأكواد في تعليقاتك: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>