13 October, 2008

التعدد والعنوسة

اطبع المقال اطبع المقال
بواسطة الكاتب
نبيل المعجل

عبدالله بن بخيت – الجزيرة السعودية

قرأت كما قرأ كثير غيري في جريدة الوطن أن بعض الرجال في ينبع هللوا وزغردوا بإنشاء جمعية التعدد، وفي تصريح لزعيم هذه الجمعية قال فيه: إن دراسة حديثة عن ظاهرة العنوسة أظهرت أن هناك أكثر من مليون ونصف المليون عانس على مستوى المملكة، (طبعاً ليس على مستوى ينبع)..ودعت الدراسة إلى تعدد الزوجات كحل جذري للقضاء على هذه الظاهرة.

 

 

 

والسطر الأخير كما لا يخفى عليكم هو بيت القصيد. كل يوم تأتينا دراسة تزايد على الأخرى في عدد العوانس في المملكة. مرة تجاوز المليون ثم تجاوز مليوناً ونصف المليون ثم تجاوز مليونين ثم تجاوز الثلاثة ملايين، وقريباً سيعلن هؤلاء أن كل نساء المملكة صرن عوانس. يصبح الزواج من اثنتين أو حتى أربع غير مجدٍّ

.
لابد من خطة إنقاذ سريعة مقرونة بفتوى تجيز الزوج من أربع مع الطلاق الفوري حتى تحصل كل المرأة على نصيبها من جسد الرجل المعدد. زواج جديد يضاف إلى حكاية الزواجات العجيبة التي حلت بالمجتمع. زواجات لم يحدث مثلها في تاريخ البشرية كلها. عبث واستخفاف بأهم وأعظم مؤسسة إنسانية

.
فالزواج هو طريق التناسل الذي يميز الإنسان عن الحيوان. فالله تعالى جعل عدد الذكور يتساوى مع الإناث حتى يكون نصيب كل فرد من الجنس فرداً من الجنس الآخر, لا أن تتحول المرأة إلى سلعة يستولى عليها الرجال الأقوياء تحت أي ذريعة. إذا كانت الشريعة الإسلامية أجازت الزواج من أكثر من واحدة فهذا لا يعني أن تصبح المرأة ألعوبة في أيدي المهووسين جنسياً

.
فالزواج بأكثر من واحدة يعني توالي الحروب والنقص المريع في عدد الرجال كما حصل في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية. أو نشوء ظروف قاسية تجعل الطلاق عملاً غير إنساني، كأن تكون المرأة غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها الزوجية أمام رجل محتاج لتلبية حاجته للأبوة (وليس هوس جنسي). لكن هؤلاء يضربون بالعوامل الإنسانية عرض الحائط ويكيفون الدراسات والتسامح الديني وذعر المجتمع من الأنثى وقلة حيلة المرأة وفقرها وفقر أهلها لجعل المرأة غنيمة كلٌّ يأخذ نصيبه من جسدها. اخترعوا كل أشكال الاستغلال الأمثل لامتلاك جسدها بأسماء زواجات مختلفة. (زواج مسيار وزواج مصياف وزواج فرند وزواج مسفار

).
الزواج ليس له إلا معنى واحد لا يتكرر أو يعدل أو يبدل هو دفء العائلة والولد. فالمرأة لا تنتظر من الرجل أعضاءه التناسلية. المرأة إنسان تريد من الرجل قلبه وعقله ووقته وإنسانيته وشراكته في تربية الأطفال ومواجهة الحياة. المرأة السوية تريد أن تعيش لا تريد فقط إشباعاً جنسياً كما توهم هؤلاء المهووسون بالجنس. فإذا كانوا يدعون أن الزواج من رجل متزوج خير لها من البقاء عانس فهم لا يدركون أنه لا توجد في الدنيا امرأة سوية تقبل أن يكون نصيبها من الرجل مضغة صغيرة من جسده. فالبقاء بلا زواج كإنسانة أفضل من أن تتحول إلى وعاء جنسي يتمتع بها مهووس لا يعرف قيمة البيت والولد ودفء العائلة والحب

.
تعرف هؤلاء على شيء اسمه دراسة، وهم أبعد الناس عن العلم والمعرفة وراحوا يضربون على جرح في غاية الإيلام لتكريس رغباتهم

.
لابد من إعادة تأهيل هؤلاء لإيقاظ وعيهم على حقيقة أن المرأة إنسان

.
 
 

 

عدد التعليقات 9 تعليقات إلى الآن.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع
  1. كاتب التعليق مها الوابل في 13 October, 2008 :

    أن بعض الرجال في ينبع هللوا وزغردوا بإنشاء جمعية التعدد)
    الله يسامحهم على هالتهليل والزغردة
    أ. عبدالله
    الله يعطيك ألف عافية على المقال .
    هل تقرأ أفكار النساء؟؟ أوهي أفكار كل العقلاء من الجنسين؟؟

  2. كاتب التعليق شوقي خليل في 13 October, 2008 :

    ولماذ نحكم على كل معدد بأنه مهووس جنسياً.. أو أنه لن يعطي المرأة حقها كاملاً..

    أنا لاأدري بصراحة.. لكني أعتقد أن هناك من النساء من تقاسي فعلا من العنوسه..وهي سعيده بهذه الدعوه.

    التعدد لا يعني هدر حق المرأة .. فهذا عائد للرجل ذاته سواء كان معددا أم لا ..

    أليس هناك مضطهدات مع رجال ليسوا معددين.؟

    لذلك أعتقد الأمر عائد إلى أخلاقيات الرجل..

  3. كاتب التعليق عـــمـــر في 13 October, 2008 :

    على كلام الأخ أعلاه هل يمكن اعتبار كل معدد مهووساً جنسياً..
    أي أن المعددين من العهد النبوي وحتى الأن مهووسون جنسياً..
    ولا أدري من أين أتى الكاتب بأن عدد النساء يساوي عدد الرجال ,ان لكل والحد واحدة؟!

  4. كاتب التعليق عبدالرحمن المقرن في 13 October, 2008 :

    ابن بخيت يبحث عما يزيد قرآءه بسقطات متوالية وصار يكتب في أشياء “ماله فيها لاحظ ولا نصيب”
    رسالة لابن بخيت: بناء الجمهور الحقيقي المخلص يتأتى بغير هذه التحرشات المرفوضة.

  5. كاتب التعليق رنا البلوي في 13 October, 2008 :

    سبحان الله يفسرون القرآن كما يحلو لهم ويناسب هواهم

    الاصل في الزواج( رجل وإمرأة)
    “يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا” قال : ” وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا ” وليس أزواجها .. إشارة أن الأصل هو: رجل واحد لزوجة واحدة يحققون المودة والرحمة.

    الاسلام لم يبح تعدد النساء بل في الجاهلية كانوا يعددون وبدون قيد . فنزل القرءان بحلٍّ وسطي يضع شرطا صارما على تعدد النساء نظرا لاستشهاد كثيرا من الازواج في الحروب والمعارك. لم يُذكر تعدد النساء إلا مرة واحدة في القرآن “وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً”

    جعله الله مشروطاً بشرطين: الأول أن تكون الزوجة الثانية اوالثالثة اوالرابعة أرملة ذات أولاد، والثاني أن يتحقق الخوف من عدم الإقساط إلى اليتامى، وطبيعي أن يلغى الأمر بالتعددية في حال عدم تحقق الشرطين.

    الرجل الذي يريد أن ينكح ما طاب له من النساء عليه أن يُحقق الشرط فيرعى أيتاما ويُقسط فيهم وفي أمهم ويعاملها بعدل واحسان.

  6. كاتب التعليق omar في 14 October, 2008 :

    الاخت رنا البلوي..

    هل ممكن ان تطلعينا على المصدر الذي استقيتي منه تفسيرك لآية التعدد والشروط التي ذكرتيها؟ ام هو تفسير على هواك؟

  7. كاتب التعليق رنا البلوي في 14 October, 2008 :

    مصدر؟؟؟
    اخ عمر اقرأ الآية.. هل هي صعبة لدرجة تقتضي احد يفسرها لك؟؟
    “وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى……… فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً” جملة شرطية, هناك شرط وجواب شرط .
    جاءت هذه الآية بعد آية تكلّمت عن وفاء الأموال لليتامى (وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا)

  8. كاتب التعليق منال في 17 October, 2008 :

    عبدالله بخيت يقف بصرامة ضد رغبة بعض الرجال في التعدد بغرض امتهان المرأة أو جعلها فقط وعاء لنطفته..ولكن مايفهمه بعض الرجال في بلادي من كلامه إنه يحارب التعدد بحد ذاته ،هم يزعمون إنهم يريدون القضاء على العنوسة..ولكن دائماً يتحول الامر إلى الزواج من خارج البلد..فكيف لرجل أن يضحي بزوجته وأبناءة من أجل إمرأة عانس أو أرملة أو مطلقة،هو يريد في التعدد الحصول على فرصة التلذذ بزوجة صغيرة وجميلة تجدد حياته لايعيد ..اختيار زوجة مشابهه لزوجته الاولى لإن الغرض من زواجه (المتعة) بالدرجة الاولى..هذه الحقيقة فمن ينكرها..
    ولاآعتقد آن هناك أب سعودي ذو عقل لدية بنت صغيرة وجميلة ويدفعها الى الزواج من معدد فهناك من ينتظرها من العزاب..

    مما يجعل تزويج العانس والمطلقة والارملة في بلادي أمر في غاية الصعوبة إذ لا تتوافق مع رغبة الرجل السعودي..ولكن ممكن يتجاوز عن هذه النقطة بزواج المسيار يشبع نهمة ويتنصل من واجباته الزوجية كما شاء لإنها في الحقيقة لاتساوي شئ بالنسبة له فلماذا يبذل الجهد والمال من أجلها..مادفع بعض هؤلاء النساء لمثل هذا الزواج هو ظلم الرجل…هي تعلم أنه لايتزوجها لسواد عينيها،فهي لاترضي غرورة..ولكن ماذا تفعل بنفسها؟
    هذا رد على من يبرر أن العانس تفضل التعدد حلاً لأزمتها..لو كان كل رجل أحسن النيه من غرضه في التعدد..لما كان هناك عوانس ومطلقات..إذ أن معظم هذه الزيجات مصيرها الطلاق…ماذا أستفدنا..برأيي تبقى عانس ولاتتورط في زواج فاشل من إنسان غير مسؤل وقد ينتج منها أبناء..

    نريد من هذه الجمعية السعي حثيثاً لتزويج النساء (المطلقة والأرملة والعانس) من رجال مخلصين يقدرون المسؤلية ويحفظون كرامة المرأة ويكفوا أيدهم عن التورط في زواجات لاتمت للإنسانية والكرامة بإي صلة..
    نريد أن نرى جهود التعدد من أبناء بلادي وينتفع بها بنات بلادي وليس للبحث عن زوجة من الخارج ..والإدعاء بأنهم أحيوا سنة الرسول صلى الله عليه وسلم …فهو من بين تسع زيجات لم يكن منهن إلا عائشة وقد كانت بكرا..والباقيات أرامل ومطلقات..ولم يكن احد يعدل كعدله..

    كفى ببعض الرجال إستهتار بالتعدد ..فدائماً ماتجد عقدة النقص ملازمة لهم ويورثونها لأبنائهم..

    طالما كان مفهوم التعدد بصيغة هؤلاء الرجال (الزواج من إمرأة صغيرة وجميلة) فإن مشكلة العنوسة وظلم المرأة لن تحل أبداً..

  9. Pingback التعليق مضيعة بيتهم » أرشيف المدونة » ماذا بعد أم علي ..!! في 26 October, 2008 :

    [...] اللى متعدد الزواجات عنده خلونا نقول 2 او 3 راح يحصل على ضرب مبرح وبالكعب وكم [...]

علّق على الموضوع


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم